
إن ملاحظة وجود انتفاخ غريب في هاتفك، أو أن شاشته ترتفع، أو أنه لم يعد يستقر بشكل صحيح على الطاولة، ليس مجرد وهم: بل يعني على الأرجح أن... انتفخت البطارية، وأنت تواجه مشكلة خطيرة.حتى لو استمر الهاتف في التشغيل كما لو لم يكن هناك أي خطأ، فإن انتفاخ البطارية يمثل مشكلة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى تلف الجهاز، وخطر نشوب حريق، والتعرض لمواد خطرة.
قبل التفكير في "تحمل الأمر لفترة من الوقت" أو البحث عن علاجات منزلية عبر الإنترنت، من المهم أن نفهم أن البطارية المنتفخة لا تتعافى، ولا تنكمش، ولا تعود إلى حالتها الأصلية.ستتعرف في السطور التالية بالتفصيل على سبب حدوث ذلك، وكيفية اكتشافه في الوقت المناسب، وما هي المخاطر الحقيقية التي ينطوي عليها، وما يجب عليك فعله (وما يجب ألا تفعله أبدًا)، وكيفية إطالة عمر البطارية حتى لا تمر بنفس الشيء مرة أخرى.
ما هي بالضبط البطارية المنتفخة في هاتفك المحمول؟
عندما نتحدث عن "بطارية منتفخة"، فإننا نشير إلى بطارية ليثيوم ازداد حجمها بشكل غير طبيعي بسبب تراكم الغازات في الداخل. إنها ليست مشكلة جمالية: فالغلاف المعدني أو البوليمري ينتفخ نتيجة لحدوث تفاعلات كيميائية غير مستقرة في الداخل.
في الهواتف المحمولة الحديثة، حيث تكون جميع البطاريات تقريبًا داخلية وغير قابلة للإزالة، يكون الانتفاخ أكثر وضوحًا لأن تقوم البطارية بدفع مكونات أخرى من الهاتف بشكل فعلي.يؤدي هذا الضغط في النهاية إلى رفع الشاشة، أو تشويه الغطاء الخلفي، أو جعل الهاتف يتذبذب عند وضعه على سطح مستو.
عادة ما يكون هذا التورم ناتجًا عن عملية تسمى إزالة الغازات: لم يعد التفاعل الكيميائي الذي يولد الطاقة نظيفاً. ويبدأ في إنتاج غازات تنحصر في غلاف محكم الإغلاق غير مصمم للانتفاخ.
داخل الجهاز نفسه، قد تصطدم البطارية المنتفخة باللوحة الأم، أو كابل التوصيل المرن، أو وحدة العرض، أو مكونات أخرى، بحيث لا يقتصر الأمر على تضرر البطارية فحسب، بل إن جميع مكونات الهاتف معرضة للخطر أيضاً.لذلك من المهم التصرف بسرعة بمجرد اكتشاف العلامات الأولى.
كيفية معرفة ما إذا كانت بطارية هاتفك المحمول منتفخة
في الهواتف الحديثة التي لا تحتوي على غطاء خلفي قابل للإزالة، لا يمكنك رؤية البطارية دون فتح الجهاز، لذا سيتعين عليك الاعتماد على العلامات الخارجية. بعضها واضح تمامًا إذا دققت النظر. لست بحاجة لأن تكون فنيًا لاكتشافها في الوقت المناسب..
عادة ما تكون أولى العلامات مرئية أو ملموسة: لم يعد الغلاف محاذيًا بشكل مثاليترتفع الشاشة قليلاً من جانب واحد، أو يبدو أن الهاتف به انتفاخ صغير في الخلف. أحياناً تظهر فجوة بين الشاشة والإطار، شقٌّ لم يكن يتسع حتى لذرة غبار من قبل.
هناك حيلة أخرى بسيطة للغاية وهي وضع الهاتف على طاولة مسطحة ولمس أحد أركانها برفق: إذا يتذبذب الجهاز أو يلتوي كما لو كان يعاني من "عرج".قد يكون سبب الانتفاخ هو ضغط البطارية من الداخل. ويظهر هذا بوضوح خاص عندما يكون الانتفاخ في المنطقة المركزية للجهاز.
قد تظهر أعراض أخرى مصاحبة أيضاً: الأزرار التي كانت تتحرك بسلاسة أصبحت الآن عالقةإن ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي حتى في وضع الخمول، أو الانخفاض المفاجئ في عمر البطارية في غضون بضعة أسابيع، كلها علامات على وجود خلل ما في الخلايا الداخلية للبطارية.
في الطرازات القليلة المتبقية المزودة ببطاريات قابلة للإزالة، يكون الفحص أبسط من ذلك: إذا لم تكن البطارية مسطحة عند إزالتها، بل منحنية أو منتفخة مثل الوسادةتوجد أمامك بطارية يجب إزالتها في أسرع وقت ممكن.
لماذا تنتفخ بطارية الهاتف المحمول؟
معظم بطاريات الهواتف الذكية اليوم هي بطاريات ليثيوم أيون (Li-Ion) أو بطاريات ليثيوم بوليمر (Li-Po). وتعمل كلتا التقنيتين باستخدام تفاعلات كيميائية مضبوطة بين الكاثود والأنود والإلكتروليتمما يسمح بتخزين الطاقة وإطلاقها آلاف المرات. وعندما يختل شيء ما في هذا التوازن، تبدأ المشاكل.
مع تكرار دورات الشحن والتفريغ، تتدهور التركيبة الكيميائية الداخلية؛ إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن صحة بطارية الآيفونراجع تلك المقالة. إذا توقف التفاعل عن الإتمام بشكل صحيح، يتحول جزء من الطاقة إلى غازات لا ينبغي أن تتولد هذه الغازات في الظروف العادية. فهي تنحصر داخل غلاف محكم الإغلاق، مما يزيد الضغط الداخلي حتى تتشوه البطارية.
من بين الأسباب الأكثر شيوعًا التي تؤدي إلى هذه العملية: التحميل الزائد، وارتفاع درجات الحرارة، والتقادم، والصدمات، أو أعطال التحكم الإلكتروني. كل سبب منها ضار بحد ذاته، ولكن اجتماعها معًا قد يؤدي إلى... وهذا يزيد من خطر التورم واحتمالية نشوب حريق..
تجدر الإشارة أيضاً إلى أن بعض البطاريات لا تأتي من المصنع بحالة ممتازة: عيب تصنيعي في الفواصل أو الأقطاب الكهربائية قد لا تظهر المشكلة إلا بعد أشهر. في مثل هذه الحالات، حتى مع الاستخدام السليم، قد تبدأ البطارية في إنتاج الغازات قبل الأوان.
كما أن مرور الوقت البسيط له تأثيره أيضاً: فبعد سنتين أو ثلاث سنوات من الاستخدام المكثف، تبدأ العديد من البطاريات بالتدهور بسرعة. تصبح أكثر حساسية لأي إساءة حرارية أو كهربائية.لا تنتفخ دائماً، لكن الاحتمالية تزداد.
الأسباب الرئيسية للتورم: من الحرارة إلى الإجهاد
أحد الأسباب الرئيسية هو الحرارة. تعمل بطاريات الليثيوم بشكل أفضل في درجات حرارة معتدلة، و تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى حدوث تفاعلات غير مرغوب فيها داخل الخلاياإن ترك هاتفك في الشمس، أو شحنه في السرير أو تحت الوسادة بدون تهوية، أو استخدامه للألعاب التي تتطلب موارد عالية أثناء توصيله بالكهرباء، كلها ممارسات تزيد من الإجهاد الحراري.
يُعدّ الشحن الزائد والشحن غير السليم مشكلة شائعة أخرى. على الرغم من أن معظم البطاريات الحديثة مزودة بدوائر حماية، يمكن للشواحن المعيبة أو ذات الجودة الرديئة أو غير المتوافقة تجاوز هذه الضمانات. وتزويد البطارية بجهد أو تيار أعلى مما ينبغي. وهذا يؤدي إلى تدهور سريع للمواد الداخلية ويعزز تكوّن الغازات.
وعلى النقيض تماماً، يحدث التفريغ العميق. إذا تم الاحتفاظ بالبطارية فارغ تمامًا لفترة طويلة جدًاقد تتعرض الخلايا لتلف لا يمكن إصلاحه. وعند محاولة شحنها لاحقاً، تصبح العملية غير مستقرة ويزداد خطر التورم.
الصدمات والسقوط وانحناء الجهاز لا تُساعد أيضاً. كما أن الصدمات القوية قد تُسبب مشاكل. كسر أو إزاحة الطبقات الداخلية الرقيقة جدًا التي تفصل بين المصعد والمهبطإذا توقفت هذه الطبقات عن أداء وظيفتها، فقد تحدث دوائر قصر داخلية محلية، مما يؤدي إلى توليد الحرارة والغازات، وفي أسوأ الأحوال، الاحتراق.
وأخيراً، الرطوبة أو دخول السوائل عدو صامت: يمكن أن يتسبب الماء في تآكل نقاط التلامس، وتغيير الإلكتروليت، وإتلاف دائرة الحماية.أحيانًا "ينجو" الهاتف من البلل، لكن البطارية تتضرر وتنتفخ بعد أسابيع دون أي علاقة واضحة.
المخاطر الحقيقية للبطارية المنتفخة
إن البطارية الضخمة مثيرة للإعجاب عند النظر إليها، ولكن ما يثير القلق حقاً ليس حجمها بحد ذاته، بل ما يترتب على ذلك: تحدث تفاعلات كيميائية غير منضبطة في الداخل. وهذا قد يتفاقم. إن التقليل من شأن المشكلة بالاعتقاد بأنها "مجرد تورم بسيط" خطأ خطير.
الخطر الأول هو الحريق. فالغازات المتولدة في بطارية الليثيوم شديدة الاشتعال، وإذا استمر الضغط الداخلي في الارتفاع، قد يحدث عطل مفاجئ، مما يتسبب في احتراق عنيف.يمكن أن يتسبب "الهروب الحراري" سيئ السمعة في اشتعال البطارية أو حتى انفجارها، مما يؤدي إلى إتلاف كل شيء حولها.
علاوة على ذلك، فإن مجرد انتفاخ البطارية ودفعها من الداخل يمكن أن كسر الشاشة، أو تشويه الهيكل، أو فك الموصلات الداخليةحتى لو لم يشتعل الهاتف أبدًا، فإن تكلفة إصلاحه قد ترتفع بشكل كبير إذا تركت المشكلة تتفاقم.
وثمة نقطة بالغة الأهمية أخرى وهي سلامة البطارية: فإذا انكسر غلاف البطارية أو ثُقب، إن الإلكتروليتات والغازات التي يحتويها سامة ومهيجة.قد يتسبب ملامسة الجلد في حدوث حروق كيميائية، وقد يؤدي استنشاق الأبخرة إلى تهيج الجهاز التنفسي أو التسبب في الدوخة.
لا ينبغي نسيان أن البطارية التالفة تظل خطيرة حتى عند إيقاف تشغيل الهاتف المحمول. تستمر العمليات الكيميائية الداخلية، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ.لذا، فإن تخزين جهاز ببطارية منتفخة في درج ونسيانه ليس خيارًا آمنًا أيضًا.
ما لا يجب فعله إذا كانت البطارية منتفخة
الإنترنت مليء بـ"الحيل السحرية" ومقاطع الفيديو التي لا تُجدي نفعاً، بل قد تُعرّضك للخطر. قبل البحث عن الحل الصحيح، من المهم فهم الأساسيات جيداً. أشياء لا يجب عليك فعلها أبدًا مع بطارية منتفخة.
أولاً وقبل كل شيء: لا تفكر في الأمر حتى. ثقب البطارية أو قطعها أو حفرها "لإطلاق الغاز".هذا الغاز قابل للاشتعال، وفتح الغلاف قد يتسبب في احتراق فوري، وألسنة لهب، ودخان سام، وحروق. إنها من أسوأ الأفكار الممكنة.
وضع البطارية في الثلاجة أو المجمد أمر عديم الفائدة أيضاً. قد تؤدي التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة إلى تشقق الغلاف ويؤدي ذلك إلى تسرب الإلكتروليتات أو تركيز الضغط في المناطق الضعيفة، مما يزيد من المخاطر.
إن الاستمرار في استخدام هاتفك المحمول بشكل طبيعي، وشحنه كل ليلة، و"التمني" ليس خياراً مسؤولاً أيضاً. كل دورة شحن إضافية يمكن أن تولد المزيد من الغاز.، مما يزيد من التورم ويجعل النظام أقرب إلى نقطة الفشل الحرجة.
ومن الإغراءات الشائعة الأخرى محاولة تسطيح الهاتف باليد أو باستخدام شريط مطاطي أو أداة ضغط منزلية الصنع لجعله يناسب الغطاء بشكل أفضل. إذا فعلت ذلك، أنت تقوم بضغط كيس من الغازات القابلة للاشتعال على مجموعة من المواد الحساسة.يزداد خطر ثقب البطارية أو كسرها.
وأخيرًا، لا تقم أبدًا برمي البطارية المنتفخة في سلة المهملات العادية أو تركها في حاوية بطاريات عامة دون إخطار أي شخص. هذه نفايات خطرة يجب معالجتها بطريقة خاصة.وتركها دون سيطرة يمكن أن يتسبب في حرائق في الحاويات أو شاحنات جمع النفايات أو مصانع إعادة التدوير.
ما يجب فعله خطوة بخطوة إذا كنت تشك في انتفاخ بطاريتك
إذا لاحظت أيًا من الأعراض التي ناقشناها، فمن المهم التصرف بهدوء ولكن دون تأخير. لحسن الحظ، هناك عدد من الخطوات الواضحة إلى حد ما التي تقلل المخاطر أثناء اتخاذك قرارًا بشأن كيفية إصلاح الجهاز أو استبداله.
أول ما يجب فعله هو إطفاء هاتفك. بمجرد أن تشك في وجود تورم، أوقف تشغيل الجهاز وافصله عن أي مصدر طاقةانسَ أمر "عمل نسخة سريعة من الصور"؛ فمن الأفضل فقدان بعض البيانات بدلاً من المخاطرة بحدوث كارثة خطيرة.
بعد ذلك، قم بإزالة أي أغطية أو ملحقات تحبس الحرارة. اترك الهاتف كما هو. على سطح ثابت وصلب وغير قابل للاشتعالمثل أسطح العمل الحجرية، أو الطاولات المعدنية، أو الأرضيات المبلطة. تجنب الأرائك والأسرة والأثاث الخشبي.
في الساعات القليلة الأولى، أبقِ الجهاز تحت نظرك وتأكد من أنه لا يسخن، ولا تنبعث منه رائحة غريبة، و لا يوجد دخان أو شرارات أو أصوات غريبة.إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات، فافتح النوافذ، وأبعد الشخص عن الأشياء القابلة للاشتعال، وإذا ساء الوضع، فاخرج من الغرفة واتصل بخدمات الطوارئ.
الخطوة التالية هي الاتصال بخدمة فنية موثوقة في أسرع وقت ممكن. فني مؤهل لديهم الأدوات والتدريب وإجراءات السلامة اللازمة لإزالة البطارية دون مزيد من الضرر.في كثير من الحالات، يعد استبدال البطارية إجراءً سريعًا وغير مكلف نسبيًا.
إذا كان الهاتف لا يزال تحت الضمان أو ضمن فترة دعم الشركة المصنعة، فمن الأفضل أن يكون اتصل أولاً بالخدمة الرسميةقد يتم تغطية استبدال البطارية حسب العلامة التجارية وسبب المشكلة، خاصة إذا كان عيبًا في التصنيع.
إزالة البطارية المنتفخة بأمان: متى وكيف
إزالة البطارية المنتفخة من الجهاز أمرٌ ضروري، ولكن ثمة فرقٌ كبير بين القيام بذلك بأمان والقيام به بشكلٍ عشوائي. إذا كنت ستُحاول القيام بذلك بنفسك، فعليك أن تفترض أن هناك خطر نشوب حريق أو تسرب مواد سامة والتصرف وفقا لذلك.
قبل أن تلمس أي شيء، جهّز منطقة عملك. أنت بحاجة إلى سطح غير قابل للاشتعال، جيد التهوية وبمساحة خاليةأبعد الأوراق والأقمشة والبلاستيك وأي مواد أخرى قابلة للاشتعال. إذا كان هناك أطفال أو حيوانات أليفة في المنزل، فمن الأفضل إبعادهم عن الغرفة.
لحمايتك، يُنصح بشدة باستخدام قفازات واقية ونظارات أمانليس هذا مبالغة: إذا انكسرت البطارية أو تعرضت للثقب عن طريق الخطأ، فقد تتناثر الإلكتروليتات وتسبب تهيجًا أو حروقًا.
من الجيد أيضاً أن يكون لديك حاوية مقاومة للحريق لوضع البطارية فيها بمجرد إزالة البطارية، يمكنك استخدام صندوق معدني بغطاء، أو دلو معدني مملوء بالرمل الجاف، أو علبة معدنية متينة. والهدف من ذلك هو القدرة على عزل البطارية بسرعة في حال بدأت في السخونة الزائدة أو إصدار دخان.
أما بالنسبة للأدوات، فاستخدم دائمًا العتلات والملاعق البلاستيكية أو، على الأكثر، الأدوات المعدنية المطلية بدون حواف حادة. تجنب استخدام مفكات البراغي الحادة أو الأدوات المدببة التي قد تثقب غلاف البطارية.ولا تعمل أبداً على عجل: فالحركات المفاجئة هي أسوأ عدو لك.
إذا أصبحت البطارية ساخنة بشكل غير عادي في أي مرحلة من مراحل العملية، أو بدأت تنبعث منها رائحة قوية، أو رأيت دخاناً، فتوقف عن التعامل معها على الفور. ضع الجهاز في الحاوية المُجهزة أو في منطقة خارجية آمنة. وانتظر حتى تنتهي الحلقة قبل محاولة القيام بأي شيء آخر.
كيفية إيقاف تشغيل البطارية المنتفخة وعزلها ونقلها
بمجرد إيقاف تشغيل الهاتف وقرارك بعدم استخدامه مرة أخرى حتى يتم إصلاح المشكلة، يبقى السؤال مطروحًا حول ماذا نفعل بالبطارية والجهاز نفسه في هذه الأثناء؟ليس من المقبول التخلص منها في أي مكان أو تركها منسية في درج.
إذا لم تكن تنوي إزالة البطارية بنفسك، فإنّ أفضل ما يمكنك فعله هو قم بتخزين الهاتف بالكامل في مكان بارد وجاف بعيداً عن المواد القابلة للاشتعال. إلى أن تتمكن من أخذه إلى ورشة إصلاح. يمكن وضع الهاتف في خزانة معدنية، أو شرفة مغطاة، أو غرفة هادئة، بشرط أن يكون على سطح مقاوم للحريق.
إذا كانت البطارية خارج الجهاز بالفعل، فيجب عليك إعادتها في أسرع وقت ممكن. حاوية مقاومة للحريق قمت بإعدادهامن المستحسن تغطية نقاط التلامس بشريط عازل لتقليل خطر حدوث دوائر قصر عرضية أثناء النقل.
لأخذ البطارية أو الجهاز إلى نقطة إعادة التدوير أو ورشة الإصلاح، تجنب وضع الحقائب المليئة بأشياء أخرى أو حقائب الظهر حيث يمكن أن يتحرك الجهاز ويتعرض للتلف. من الأفضل، انقلها وهي مثبتة بإحكام، دون احتمال تعرضها للسحق أو الثقب. على الطريق، على سبيل المثال في صندوق صلب داخل السيارة.
عند نقطة التجميع أو المؤسسة التي تقوم بتسليمها إليها، قم دائمًا بالتحذير من أنها بطارية تالفة أو منتفخة. تعتمد العديد من المراكز بروتوكولات محددة لهذا النوع من النفايات. وسيقومون بتخزينها بشكل منفصل عن البطاريات العادية لتجنب الحوادث.
ماذا تفعل إذا سخنت البطارية أو انبعثت منها رائحة كريهة أو بدأت بالاحتراق؟
قد يتفاقم الوضع، وقد تبدأ البطارية بإصدار رائحة مواد كيميائية قوية، أو ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير، أو حتى تنبعث منها دخان. في هذه الحالات، أول ما يجب فعله هو لحماية صحتك وصحة من حولكوثانياً، محاولة منع تصاعد الحادث.
إذا كان هناك دخان أو رائحة قوية جدًا، فافتح النوافذ وقم بتهوية المكان. حاول ألا تستنشق هذه الأبخرة مباشرة، لأن قد تحتوي على مركبات ضارة بالجهاز التنفسي.في الوقت نفسه، قم بإزالة أي مواد قابلة للاشتعال من الطاولة أو المنطقة المحيطة بالهاتف المحمول.
إذا اشتعلت النيران في البطارية، يتم التعامل معها كحريق صغير، ولكن مع بعض الاختلافات: حرائق بطاريات الليثيوم معقدةإذا كان لديك مطفأة حريق مناسبة (رغوية، أو تعمل بغاز ABC، أو ثاني أكسيد الكربون)، فاستخدمها وفقًا للتعليمات. يمكنك أيضًا تغطية الجهاز بالرمل أو وعاء معدني لإخماد النيران.
إذا لم تكن لديك الوسائل، فابتعد واتصل بخدمات الطوارئ إذا لم يتم إخماد الحريق على الفور. الشيء المهم هو عدم تعريض نفسك للخطر في محاولة إنقاذ جهاز من المرجح أنه غير قابل للإصلاح.يمكن استبدال هاتفك؛ أما صحتك فلا يمكن استبدالها.
بمجرد توقف التفاعل، اترك البطارية والجهاز في مكان آمن، ويفضل أن يكون في الهواء الطلق أو في حاوية مقاومة للحريق، حتى يبردا تمامًا. لا تحاول العبث به أو رميه في سلة المهملاتستحتاج إلى أخذها إلى نقطة تجميع النفايات الإلكترونية عندما يبرد كل شيء تمامًا.
كيفية التخلص السليم من البطارية المنتفخة
تُعد بطاريات الليثيوم أيون، وخاصة إذا كانت تالفة أو منتفخة، النفايات الخطرة التي لا يمكن وضعها في النفايات المنزلية، أو الحاوية الصفراء، أو حاوية النفايات العضويةإن تركيبها الكيميائي وقدرتها على التسبب في الحرائق يعني أنه يجب التعامل معها بشكل منفصل.
الخيار الصحيح هو أخذ البطارية إلى مركز إعادة التدوير البلدي أو مركز إعادة التدوير الرسميتوجد في كل مدينة وبلدة تقريباً مرافق تقبل البطاريات المستعملة والأجهزة الإلكترونية القديمة من المنازل، وعادة ما تكون هذه المرافق مجانية.
وثمة خيار آخر يتمثل في متاجر الإلكترونيات، ومتاجر الهواتف المحمولة، والعديد من محلات السوبر ماركت التي تضم قسمًا للتكنولوجيا، والتي إنهم ملزمون قانونًا بجمع البطاريات المستعملة إذا كانوا يبيعون أجهزة تتضمنها.اسأل الموظفين وأشر إلى أن البطارية منتفخة أو تالفة حتى يتمكنوا من التعامل معها بأمان.
لا يُنصح بوضع بطارية منتفخة في صناديق تجميع البطاريات النموذجية التي تراها في بعض المؤسسات. هذه الحاويات غير مصممة للبطاريات التالفة التي قد تتسرب منها الغازات.وقد يقع حادث إذا اشتعلت النيران في أي منها هناك.
إذا كنت غير متأكد من المكان الذي يجب أن تأخذها إليه، فراجع موقع المجلس المحلي أو موقع شركة إدارة النفايات المحلية؛ فالعديد منها يحتوي على خرائط تفاعلية يمكنك البحث فيها. نقاط تجميع مخصصة لبطاريات وخلايا الليثيوميمكنك أيضاً الاتصال وطلب تعليمات محددة لحالتك.
لماذا يُعد تغيير البطارية الحل الحقيقي الوحيد؟
يجدر التأكيد على أمر يحاول الكثير من الناس تجنبه لتوفير المال: لا يتم إصلاح البطارية المنتفخة، بل يتم استبدالها.لا توجد معالجة كيميائية أو تطبيق أو معايرة أو عملية تفريغ عميق من شأنها أن تعيدها إلى حالتها الأصلية أو تزيل الغازات المتراكمة بشكل آمن.
والخبر السار هو أنه في معظم الهواتف المحمولة، يُعد استبدال البطارية عملية إصلاح ميسورة التكلفة نسبيًاإنها واحدة من أكثر قطع الغيار شيوعًا، وبالتالي فإن سعرها عادة ما يكون معقولًا جدًا، خاصة إذا اخترت خدمات إصلاح متخصصة وقطع غيار عالية الجودة.
في الطرازات المزودة ببطارية قابلة للإزالة، تكون العملية بسيطة مثل شراء بطارية جديدة متوافقة (ويفضل أن تكون رسمية أو من شركة مصنعة معترف بها). قم بإزالة القطعة القديمة بعناية، مع تجنب الضغط عليها، وضع القطعة الجديدة مكانها.لكن تذكر أن القديم يجب أن يذهب إلى نقطة إعادة التدوير، وليس إلى سلة المهملات.
في الهواتف الذكية ذات الهيكل الموحد أو المغلقة، يتطلب الاستبدال فتح الجهاز، وإزالة المواد اللاصقة، وفصل الموصلات الحساسة، وأحيانًا تطبيق حرارة مضبوطة. ليس من المستحيل القيام بذلك في المنزل، ولكنه يتطلب مهارة، وأدوات مناسبة، ومعرفة بالمخاطر.إذا لم تكن واثقًا تمامًا، فإن الاستعانة بفني هو الخيار الذكي.
باستبدال البطارية بوحدة جديدة عالية الجودة، لن تستعيد فقط الاستقلالية والأداء؛ بل ستستعيد أيضًا تعيد الجهاز إلى ظروف أمان أقرب بكثير إلى إعدادات المصنع الخاصة به.ومع ذلك، ستحتاج البطارية الجديدة أيضًا إلى عناية جيدة لتدوم وتبقى في حالة جيدة لأطول فترة ممكنة.
كيفية العناية ببطارية هاتفك لمنعها من الانتفاخ مرة أخرى
لا تدوم أي بطارية إلى الأبد، ولكن يمكنك تبني عادات تساعدك على ذلك. يؤخر تدهوره ويقلل بشكل كبير من احتمالية انتفاخه مرة أخرىلا داعي للهوس، فقط ضع في اعتبارك بعض القواعد الأساسية.
أولاً، انتبه لدرجات الحرارة. حاول الحفاظ على برودة هاتفك. لا تتركه في الشمس لفترات طويلة، ولا تشحنه في أماكن شديدة الحرارة، ولا تستخدمه بكثافة أثناء الشحن.تولد الألعاب الثقيلة أو الواقع المعزز أو البث بأقصى سطوع أثناء توصيل الجهاز بالشاحن الكثير من الحرارة الداخلية.
من المستحسن أيضاً مراجعة عاداتك في حمل الأمتعة. كلما أمكن ذلك، تجنب ترك هاتفك المحمول موصولاً بالشاحن بنسبة 100% لساعات طويلة دون داعٍ.خاصةً خلال الليل، ولا تدع البطارية تُفرغ تمامًا حتى يتم إيقاف تشغيلها يوميًا. إن الحفاظ على مستوى شحن البطارية بين 20% و80% في معظم الأوقات يُطيل عمرها بشكل ملحوظ.
نصيحة أخرى بديهية، لكن الكثيرين يتجاهلونها، هي استخدم شواحن وكابلات عالية الجودة، ويفضل أن تكون أصلية أو معتمدة.يمكن أن توفر الشواحن الرخيصة جداً، تلك التي لا تحمل علامة تجارية معروفة أو التي تكون في حالة سيئة، فولتيات غير مستقرة وتتسبب في تلف البطارية على المدى المتوسط.
إذا كنت ستترك جهازًا مخزنًا لأسابيع أو شهور، فلا تتركه ببطارية مشحونة بالكامل أو فارغة تمامًا. من الأفضل، قم بتخزينه بشحن يتراوح بين 40-50%، وهو مطفأ، وفي مكان بارد وجاف.وبهذه الطريقة، ستتأثر العمليات الكيميائية الداخلية بشكل أقل أثناء عدم استخدامك له.
وأخيرًا، حاول حماية هاتفك من الصدمات والسقوط، وليس الشاشة فقط: فالصدمة القوية يمكن أن تتلف البطارية ووصلاتها أيضًا. حقيبة جيدة واستخدام حذر إلى حد معقول إنها تساعد أكثر مما يبدو لضمان وصول البطارية إلى نهاية عمرها الافتراضي بكرامة ودون أي مفاجآت غير سارة.
إذا طبقت كل هذه التوصيات وانتبهت إلى العلامات الصغيرة التي يُصدرها جهازك، فسيقل احتمال أن تجد نفسك أمام هاتف مشوه بسبب انتفاخ البطارية، وإذا حدث ذلك، فستعرف ذلك. حان الوقت لفصل الجهاز عن الكهرباء، وعدم شحنه، والتوجه إلى فني متخصص أو نقطة إعادة تدوير مناسبة في أسرع وقت ممكن..