إذا نظرت يوماً إلى الأعلى وفكرت أن تلك الطائرة التي تحلق فوقك تبدو مثل أكثر إثارة للاهتمام من المعتاديوجد تطبيق يحوّل هذا الفضول إلى شيء أكثر واقعية. يُسمى هذا التطبيق "زيفي"، ويستخدم مستشعرات الآيفون ليُريك، بطريقة بصرية رائعة، ما يحدث في السماء فوقك مباشرة.
بعيدًا عن الخرائط المزدحمة والمربكة نوعًا ما لرادارات الطيران التقليدية، يختار زيفي واجهة بسيطة مستوحاة من أسلوب AirTagباستخدام نوع من البوصلة الرادارية التي تحدد موقع الطائرات في دائرة حول موقعك. والنتيجة هي تجربة سهلة الاستخدام إلى حد كبير، تتناسب تمامًا مع... التصميم الذي اعتادت عليه شركة آبل لمستخدمي أجهزة iPhone في إسبانيا وبقية أنحاء أوروبا.
واجهة على غرار AirTag مصممة للنظر إلى السماء

يكمن سر نجاح زيفي في كيفية ترجمتها لمعلومات الرحلات الجوية إلى واجهة دائرية تشبه إلى حد كبير تلك التي نراها عند البحث عن جهاز AirTagبدلاً من خريطة مسطحة تحتوي على عشرات الرموز، يعرض التطبيق بوصلة تشبه الرادار حيث تظهر الطائرات موزعة وفقًا لاتجاهها ومسافتها من موقعك.
بفضل الجيروسكوب والمستشعرات الأخرى في الآيفون، عندما تحرك الهاتف تتحرك شاشة الرادار أيضًا، وبالتالي يتحرك التطبيق يتكيف مع الوضع الفعلي للجهاز.بمعنى آخر، تقوم بتوجيه هاتفك نحو السماء، ويخبرك التطبيق، في نفس الاتجاه، ما هي الطائرة الموجودة أمامك، ومسافتها التقريبية، ومكان ظهورها على الدائرة.
هذا النهج المشابه لـ AirTag يجعله سهل الاستخدام للغاية، حتى بالنسبة لأولئك غير الملمين بتطبيقات تتبع الرحلات الجوية. لا داعي للمعاناة مع طبقات الخرائط أو القوائم المعقدة: يعمل الرادار كـ بوصلة بصرية تُبسط المعلومات ويعرضها بشكل واضح، مع أيقونات مميزة لكل طائرة.
للمستخدمين الذين لديهم فقط فضول عابر -على سبيل المثال، عند رؤية طائرة عسكرية أو طائرة خاصة أو مروحية غير عادية- فإن طريقة عرض البيانات هذه أكثر سهولة في الاستخدام من الواجهات المزدحمة التي تميز بعض أدوات التتبع الاحترافية.
كيف يعمل تتبع الجيروسكوب في الآيفون؟

وبعيدًا عن التصميم، فإن إحدى السمات المميزة لـ Zephy هي اعتمادها المكثف على مستشعرات الجيروسكوب والحركة في جهاز iPhoneتسمح هذه المكونات للتطبيق بمعرفة المكان الذي توجه إليه الجهاز وتعديل عرض الرادار وفقًا لذلك.
عمليًا، هذا يعني أنه عند تدوير هاتفك، يدور الرادار معك: يعكس الجزء العلوي من الواجهة الاتجاه أمامك، بينما يتوزع باقي الدائرة حوله. وبهذه الطريقة، لا يعرض التطبيق الطائرات على الخريطة فحسب، بل يحدد موقعها بدقة. علاقة مباشرة مع توجهك الجسديمما يساعد على تحديد موقع الطائرة التي تراها في السماء بسرعة أكبر.
يستخدم التطبيق بيانات موقع الطائرة ويدمجها مع موقعك التقريبي لحساب الطائرات الموجودة ضمن نطاق معين. ومن ثم، يستخدم معلومات اتجاه جهاز الآيفون لرسم رادار يُحاكي ما تراه عيناك، مع ميزات إضافية. البيانات الفنية وبيانات المسار.
مفيد بشكل خاص في البيئات الحضرية الأوروبيةيُعدّ هذا الأسلوب عمليًا في المناطق القريبة من المطارات أو ذات الحركة الجوية الكثيفة. فبمجرد التقاط الهاتف وتوجيهه نحو أي منطقة في السماء، يُمكنك رؤية ما يحدث في الأعلى في ثوانٍ معدودة، وهو أمر مناسب تمامًا للاستخدامات العادية، دون الحاجة إلى معرفة متقدمة في مجال الطيران.
بيانات كل طائرة: من الارتفاع إلى طراز الطائرة
الرادار نفسه ليس سوى البوابة. عندما تنقر على أحد الرموز التي تمثل الطائرات، يفتح تطبيق زيفي علامة تبويب تحتوي على معلومات مفصلة حول تلك الرحلة المحددةتتضمن البيانات المعروضة، حسب الاقتضاء:
- ارتفاع تقريبًا بنفس سرعة تحليق الطائرة.
- سرعة إلى أين كانت تتحرك في تلك اللحظة.
- رقم الطابور أو مُعرِّف الطائرة.
- الوجهة المقصودة الرحلة.
- نموذج طائرة يُستخدم على هذا الطريق.
- في كثير من الحالات أ صورة مرجعية لنوع الطائرة لتحديد موقعه بصريًا.
هذا المزيج من البيانات التقنية والعناصر المرئية يجعل من Zephy أكثر من مجرد رادار بسيط: فهو يتحول إلى ورقة معلومات موجزة لكل طائرةبالنسبة لعشاق الطيران، أو محبي الطيران، أو ببساطة الأشخاص الذين يرغبون في معرفة من أين أتت الطائرة التي شاهدوها للتو وإلى أين تتجه، يغطي التطبيق مجموعة واسعة من المعلومات.
يتبع العرض نفس فلسفة واجهة AirTag: كل شيء معروض بوضوحدون إثقال الشاشة ببيانات غير ضرورية. البيانات الرئيسية منظمة بشكل جيد، مما يساعدك على فهم نوع الرحلة بسرعة وكيفية اندماجها في حركة المرور الجوية بالمنطقة.
التحكم في نصف قطر البحث ومجال الرؤية
ومن الجوانب الأخرى المثيرة للاهتمام أن تطبيق زيفي لا يلتزم بإعدادات ثابتة. فهو يسمح لك بتعديل كل من البحث اللاسلكي للطائرات كما مجال الرؤية من خلال الرادار، لتكييف التجربة مع كل موقف ونوع من المستخدمين.
يعرض التطبيق افتراضيًا الرحلات الجوية التي تقع ضمن نطاق تقريبي من كم 20ومع ذلك، إذا كنت مهتمًا فقط برؤية الطائرات القريبة جدًا من موقعك، فيمكنك تقليل هذا النطاق؛ أما إذا كنت تريد رؤية أوسع لحركة المرور الجوية، فيمكنك توسيع نصف القطر ليشمل طائرات أبعد.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تخصيص مجال رؤية الرادار. لديك خيار قم بتوسيع المنطقة "المرئية" على البوصلة لتغطية مساحة أكبر من السماء، أو إذا كنت تفضل شيئًا أكثر تركيزًا، فقم بتضييق تلك الزاوية للتركيز فقط على المنطقة التي توجه هاتفك المحمول نحوها.
هذه المرونة تجعل واجهة المستخدم المصممة على غرار AirTag ليست مجرد مسألة جمالية، بل أيضاً وظيفييقرر المستخدم إلى أي مدى يريد تحويل جهاز iPhone الخاص به إلى رادار واسع النطاق أو نوع من الكشاف الذي يركز فقط على جزء صغير من السماء.
التوافر والمتطلبات ونموذج الاستخدام
فيما يتعلق بإمكانية الوصول، يتوفر تطبيق زيفي على النحو التالي: تنزيل مجاني من App Store هذا التحديث مخصص لمستخدمي أجهزة iPhone الذين يعملون بنظام iOS 13 أو أحدث. ويشمل هذا التحديث شريحة كبيرة من الأجهزة المستخدمة حاليًا في إسبانيا ودول أوروبية أخرى.
ومن التفاصيل المهمة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين سئموا من الاشتراكات والمدفوعات الصغيرة، أن التطبيق يعمل بدون لا توجد إعلانات داخل التطبيق، ولا عمليات شراء داخل التطبيق، ولا رسوم متكررة.بمعنى آخر، يتم تنزيله وتثبيته واستخدامه دون الحاجة إلى إدارة أي مدفوعات إضافية من داخل التطبيق نفسه.
يتناسب هذا النهج جيدًا مع فئة المستخدمين الذين قد ينجذبون إلى تطبيق زيفي: شخص قد لا يستخدمه يوميًا، ولكنه يرغب في ذلك. احتفظ به في متناول يدك على هاتفك للحظات الفضول العابرة. إن غياب الإعلانات والرسوم الخفية يجعله أداةً متاحةً عند الحاجة إليها.
من الناحية التقنية، وبما أن التطبيق يعتمد على الجيروسكوب وخدمات تحديد الموقع في الآيفون، فإن استهلاك الموارد معقول للاستخدام المتقطع. أما في الجلسات الطويلة، مثل مراقبة حركة الطيران لفترة من الوقت، فمن الجدير بالذكر أن الاستخدام المستمر للمستشعرات ينطوي دائمًا على بعض السلبيات. التأثير على البطارية، وهو أمر شائع في هذا النوع من تطبيقات التتبع.
بفضل كل ما سبق، يُقدّم تطبيق زيفي نفسه كخيار مميز وجذاب ضمن منظومة تطبيقات الطيران على نظام iOS. فهو يوفر عرض مرئي للغاية للسماء، مع واجهة تشبه واجهة AirTag مما يبسط الأمر المعقد ويجعله في متناول حتى أولئك الذين يريدون فقط معرفة، من وقت لآخر، أي طائرة تمر فوق منزلهم.