تستعد شركة آبل لإطلاق نسخة جديدة من سماعاتها الراقية مع بعض سماعات AirPods Pro مزودة بكاميرات صغيرة تعمل بالأشعة تحت الحمراء صُممت هذه السماعات للتعرف على الإيماءات في الهواء. وهي ليست جيلاً رابعاً كاملاً، بل نسخة أكثر تطوراً من سماعات AirPods Pro 3 الحالية، والتي ستستمر في البيع كخيار أساسي ضمن عائلة Pro.
تشير التسريبات من محللي سلاسل التوريد ووسائل الإعلام المتخصصة إلى أن هذا النموذج سيتم وضعه في مكانة... مستوى أعلى من حيث السعر والميزاتمع التركيز بشكل خاص على التحكم بالإيماءات، والتكامل مع أجهزة مثل Apple Vision Pro، وتجربة صوتية أكثر ذكاءً، فإن هذا المنتج سيتناسب تمامًا مع إسبانيا وبقية أوروبا كرد فعل مباشر على صعود سماعات البلوتوث عالية الجودة من علامات تجارية مثل Bose و Bowers & Wilkins.
إصدار "مميز" ضمن سماعات AirPods Pro 3
وبحسب ما ورد، فإن شركة كوبرتينو بصدد وضع اللمسات الأخيرة على النسخة الثانوية الراقية من سماعات AirPods Pro 3والذي سيتعايش مع النموذج الذي عُرض العام الماضي. الفكرة ليست كسر دورات التجديد المعتادة (حوالي ثلاث سنوات بين التغييرات الرئيسية في الأجهزة)، بل تقديم نموذج متطور ضمن نفس الجيل.
هذه الخطوة ليست مفاجئة إذا نظرنا إلى بقية الكتالوج: تتوفر سماعات AirPods 4 الآن بإصدارينيوجد إصدار قياسي وآخر مزود بخاصية إلغاء الضوضاء النشطة، يتشاركان في التصميم العام لكن بميزات وأسعار مختلفة. أما في حالة الإصدارات الاحترافية، فسيكون الاختلاف أكثر وضوحًا، إذ ستتضمن مستشعرات جديدة، وشريحة صوتية مُحسّنة، وأسلوب تحكم مختلف.
عملياً، ستحتفظ شركة آبل بـ سماعات AirPods Pro 3 الحالية كخيار أساسي من فئة Proبينما سيحتل هذا الإصدار المزود بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء الفئة السعرية الأعلى. سيؤدي ذلك إلى هيكل تسعير أكثر تدرجًا، حيث تتصدر سماعات AirPods 4، وAirPods Pro 3 العادية، وهذا الطراز الجديد المتطور، وAirPods Max الفئة الأعلى.
بالنسبة للسوق الأوروبية، وخاصة بالنسبة لدول مثل إسبانيا حيث يكون استخدام سماعات الرأس اللاسلكية واسع النطاق في وسائل النقل العام والبيئات الحضرية، فإن هذه الاستراتيجية ستسمح لشركة Apple بتعزيز مكانتها في قطاع المنتجات الراقية دون التخلي عن طراز Pro ذي الأسعار المعقولة نسبيًا.
تشير المعلومات المسربة إلى أن هذه النسخة المتقدمة ستصل قبل نهاية العاممن المرجح جداً أن يتم تقديمه في الخريف، مستفيداً من العرض التقديمي التقليدي لأجهزة iPhone، على الرغم من أنه لا يُستبعد عقد حدث آخر في النصف الثاني من العام إذا تم تعديل الجدول الزمني.

لماذا إضافة كاميرات الأشعة تحت الحمراء إلى سماعات AirPods Pro
قد يبدو الحديث عن ذلك غريباً للوهلة الأولى سماعات رأس مزودة بكاميرات مدمجةخاصةً عندما لا تحاول التقاط صور أو تسجيل فيديو. ومع ذلك، تتفق المصادر على أن آبل ستستخدم مستشعرات كاميرا صغيرة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ويكون هدفها الرئيسي تحسين طريقة تفاعلنا مع سماعات الرأس.
وبحسب التقارير، ستكون هذه المستشعرات قادرة على رصد حركات اليد في محيط سماعة الأذنسيسمح هذا بالتحكم في التشغيل عن طريق الإيماءات الهوائية: تغيير المسارات، إيقاف الموسيقى مؤقتًا أو استئنافها، ضبط مستوى الصوت، أو حتى الرد على المكالمات وإنهاؤها دون لمس الصدغين فعليًا.
إلى جانب التحكم المباشر، فإن وجود كاميرات الأشعة تحت الحمراء سيمكن سماعات AirPods من فهم محيطها بشكل أفضل. وبالإضافة إلى الميكروفونات وأجهزة الاستشعار الأخرى، فإنها ستمكنها من اكتشاف أكثر دقة للمشاهد مكان وجود المستخدم واستجابة صوتية تكيفية أكثر دقة.
في حافلة أو مترو أنفاق مزدحم، يمكن استخدام سماعات الرأس تكثيف إلغاء الضوضاء ويمكن زيادة مستوى الصوت قليلاً دون تدخل المستخدم. مع ذلك، في غرفة معيشة أو مكتب هادئ، قد يقلل النظام من عزل الصوت ويعزز صوتًا أكثر طبيعية، وهو أمر مفيد بشكل خاص في بيئات العمل أو الدراسة في إسبانيا وغيرها من الأسواق الأوروبية.
يتماشى هذا النهج مع توجه شركة آبل نحو إيلاء مزيد من الاهتمام للسياق في أجهزتها، ويفتح الباب أمام تكامل أكبر مع منتجات الواقع المختلط مثل Apple Vision Pro، حيث تُعدّ الإيماءات الهوائية جزءًا أساسيًا من التجربةعند إقرانها بسماعة رأس، يمكن أن توفر سماعات AirPods Pro الجديدة صوتًا مكانيًا أكثر واقعية، حيث تقوم بتعديل الصوت بناءً على وضع رأس المستخدم ويديه.
التحكم بالإيماءات مقابل التحكم باللمس التقليدي
من أكثر النقاط التي تم تداولها في التسريبات ما سيحدث لـ التحكم باللمس عن طريق الضغط على الصدغين من سماعات AirPods Pro. في شكلها الحالي، تتيح لك هذه العناصر التحكم في إيقاف التشغيل مؤقتًا وتغيير الأغاني وضبط مستوى الصوت عن طريق الضغط والتمرير على ساق السماعة.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، وتشير إلى أنه في النسخة الراقية، قد تتمكن شركة آبل من التخلص من أجهزة استشعار الضغط التقليدية اختيار مخطط يركز بشكل كامل تقريبًا على الإيماءات والأوامر الصوتية، مما يبسط التصميم الخارجي ويقلل من احتمالية اللمسات العرضية.
أما المصادر الأخرى فهي أكثر حذراً وتتحدث عن سيناريو تعايش بين النظامين: يمكن للمستخدم الاستمرار في استخدام أدوات التحكم المادية الموجودة على المعابد إذا رغب في ذلك، بينما الطبقة الجديدة من يمكن أن يكون التحكم بالإيماءات في الهواء بمثابة مكمل.يتناسب هذا الخيار مع الانتقال التدريجي، مما يجنب إجبار جميع المستخدمين على تغيير عاداتهم دفعة واحدة.
ومهما كان القرار النهائي، فإن الهدف يبدو واضحاً: تقليل الاحتكاك في الاستخدام اليومي، وخاصة في المواقف التي يكون فيها لمس سماعات الرأس غير مريح أو غير عملي، كما هو الحال عندما نحمل حقائب، أو نرتدي قفازات في الشتاء، أو نكون في قطار ركاب أو مترو أنفاق.
في السياق الأوروبي، حيث ينتشر استخدام نظام القيادة بدون استخدام اليدين على نطاق واسع من أجل الراحة وقواعد المرور، يمكن لنظام الإيماءات الموثوق به أن يغير بشكل كبير الطريقة التي نستخدم بها مركباتنا. نحن ندير الموسيقى والمكالمات ومحتوى الوسائط المتعددة. أثناء التنقلات اليومية، دون الحاجة إلى إخراج هاتفك المحمول من جيبك في كل مرة.
شريحة H3 الجديدة: قوة أكبر للصوت، وتقليل زمن الاستجابة، وإلغاء الضوضاء
بالإضافة إلى مستشعرات كاميرا الأشعة تحت الحمراء، فإن أحد العناصر الرئيسية لهذا الإصدار المتقدم هو وصول شريحة الصوت H3 الجديدةحتى الآن، استخدمت شركة آبل شريحة H2 في عدة أجيال، بما في ذلك طراز Pro 3 الحالي، لذا فإن هذه القفزة ستمثل ترقية كبيرة للدماغ الداخلي لسماعات الرأس.
بحسب التسريبات، سيتم تصميم H3 لتقديم جودة صوت أفضل وزمن استجابة أقلوهذا الأمر ذو أهمية خاصة بالنسبة لألعاب الهاتف المحمول ومكالمات الفيديو ومحتوى البث المباشر، حيث يمكن ملاحظة أي اختلاف بين الصورة والصوت بسرعة.
كما ستتيح البنية الجديدة إمكانية إلغاء الضوضاء النشط الأكثر فعاليةبفضل العمل بالتنسيق مع كاميرات الأشعة تحت الحمراء وغيرها من أجهزة الاستشعار، يستطيع النظام التنبؤ بشكل أفضل بالتغيرات في البيئة الصوتية. وهذا من شأنه أن يوفر تجربة أكثر استقراراً في رحلات القطارات والطائرات والحافلات، وهي تجربة شائعة لدى العديد من المستخدمين في أوروبا.
من المزايا المتوقعة الأخرى لسماعات H3 تحسين استهلاك الطاقة. من المفترض أن تساعد الشريحة الأكثر كفاءة في إطالة عمر البطارية، والحفاظ على ساعات الاستخدام أو حتى زيادتها مع تفعيل خاصية إلغاء الضوضاء، وهي ميزة كانت بالفعل إحدى نقاط قوة الأجيال السابقة من سماعات AirPods.
وتشير الشائعات أيضاً إلى احتمال وظائف جديدة متعلقة بالكشف عن البيانات البيومتريةعلى الرغم من عدم وجود تفاصيل محددة في الوقت الحالي، إلا أن معالج الصوت من الجيل التالي سيكون أحد أهم الأسباب التي تبرر فرق السعر مقارنةً بسماعات AirPods Pro 3 القياسية.
تجربة صوتية مكانية واتصال Apple Vision Pro
لن يقتصر استخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء على التحكم بالإيماءات فقط. فقد أشار محللون مثل مينغ-تشي كو إلى أن هذه المستشعرات يمكن أن تساعد في تحسين تجربة الصوت المكانيوخاصة عند استخدام سماعات الرأس بالتزامن مع أجهزة الواقع المختلط من آبل.
ستتيح كاميرات الأشعة تحت الحمراء لسماعات AirPods Pro اكتشاف... وضع وحركات الرأس واليدين يُعدّ إدخال المستخدم أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على ترابط الصوت مع العناصر الافتراضية التي نراها في سماعة الرأس. وهذا من شأنه أن يجعل الشعور بالانغماس أكثر طبيعية، ويجعل الصوت يستجيب بشكل أكثر إقناعاً لكل حركة.
بالنسبة لمستخدمي نظام Apple البيئي في إسبانيا وأوروبا، يشير هذا التكامل إلى سيناريو تعمل فيه سماعات الرأس وسماعات الأذن كنظام واحد، حيث يتكيف الصوت مع المحتوى والبيئة بشكل شبه غير محسوس. مشاهدة فيلم، أو ممارسة لعبة، أو حضور اجتماع افتراضي باستخدام Vision Pro وسماعات AirPods الجديدة هذه قد يوفر قفزة نوعية ملحوظة مقارنة بالتركيبات التقليدية.
بالتوازي مع ذلك، ستواصل الشركة تحسين الصوت المكاني للاستخدامات اليومية، مثل الاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة البرامج على أجهزة iPhone أو iPad أو Mac. وستتيح التحسينات في تتبع الحركة مجالًا صوتيًا أكثر استقرارًا، وهو أمر يُقدّره العديد من المستخدمين بالفعل في الطرازات الحالية، ولكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
كل هذا سيكون إضافة إلى ميزات البرامج المعروفة بالفعل، مثل الصوت التكيفي الذي تم تقديمه في الأجيال الأخيرة أو التكامل مع المساعدين الأذكياء، والتي ستكتسب عمقًا مع انتشار تقنية Apple Intelligence وغيرها من التقنيات إلى المزيد من الأجهزة والمناطق.
الإطلاق المخطط له وتحديد الأسعار
فيما يتعلق بالجدول الزمني، تتفق المصادر على أن شركة آبل تهدف إلى النصف الثاني من العام للكشف عن سماعات AirPods Pro الجديدة المزودة بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، تماشياً مع تقليد الإعلان عن سماعات الرأس بالتزامن مع إطلاق هواتف iPhone. وقد تم إطلاق الطرازات الأصلية، وPro 2 (وإصدارها المزود بمنفذ USB-C)، وAirPods 4، وPro 3 نفسها، جميعها بالتزامن مع حدث سبتمبر.
إذا استمر هذا النمط، فسيكون السيناريو الأكثر منطقية هو الكشف عن الجهاز خلال المؤتمر الرئيسي القادم للآيفون، على أن يتم إطلاقه تجاريًا في الأسابيع التالية. مع ذلك، من المحتمل أن تُعدّل آبل التوقيت بناءً على منتجات أخرى متوقعة هذا العام، مثل أجهزة ماك بوك برو الجديدة أو تحديثات الآيفون.
من الناحية الاقتصادية، يبلغ سعر مجموعة سماعات AirPods الحالية في نطاقات أسعار متباينة بوضوحمع وجود تفاوت في الأسعار بين الطرازات الأساسية، وPro، وMax. يبلغ السعر الرسمي لسماعات AirPods Pro 3 القياسية 249 يورو في إسبانيا (مع خصومات متكررة من تجار التجزئة الخارجيين)، بينما تُباع سماعات AirPods Max بسعر أعلى بكثير.
تشير التسريبات إلى أن سعر هذا الطراز المتطور الجديد قد يكون في حدود 299 ألف يورو في أوروبا، وهو رقم يتناسب مع تاريخ العلامة التجارية (فهو سعر AirPods Pro 2 عند إطلاقها) ومع الفجوات الحالية في جدول الأسعار بين Pro 3 و Max.
إذا تم تأكيد هذا التموضع، فسيكون لدى Apple كتالوج أكثر تنوعًا في أوروبا: AirPods 4 كخيار للمبتدئين، وAirPods Pro 3 كطراز متوسط ضمن النطاق الراقي، وهذا الإصدار المزود بكاميرات الأشعة تحت الحمراء كخيار "مميز" داخل الأذن، وAirPods Max كطراز فوق الأذن عالي المستوى، ينافس علامات تجارية مثل Bang & Olufsen أو Bose.
ماذا سيحدث لسماعات AirPods Pro 3 الحالية؟
غالباً ما يثير ظهور نسخة محسّنة من سماعات الرأس شكوكاً لدى من يفكرون في شرائها. في هذه الحالة، تشير كل الدلائل إلى أن ستبقى سماعات AirPods Pro 3 جزءًا من الكتالوجحتى عند طرح نماذج جديدة مزودة بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء.
تتحدث المصادر التي كشفت عن المشروع صراحةً عن تعايش كلا النموذجين جنباً إلى جنبيشبه هذا ما يحدث بالفعل مع سماعات AirPods 4 بنسختيها. بعبارة أخرى، لن يعني إطلاق النسخة المتطورة سحب النسخة القياسية Pro 3 فوراً.
بالنسبة للعديد من المستخدمين، قد يكون هذا خبراً ساراً: فالطراز الحالي يقدم بالفعل مزيجاً قوياً من الراحة وجودة الصوت وإلغاء الضوضاء، لذا سيظل خياراً موصى به لأولئك الذين لا يحتاجون إلى أحدث ميزات التحكم بالإيماءات أو التكامل الأقصى مع أجهزة مثل Vision Pro.
علاوة على ذلك، فإن الحفاظ على كلا النموذجين بالتوازي سيفتح الباب أمام تعديلات على أسعار سماعات AirPods Pro 3وخاصةً لدى تجار التجزئة الأوروبيين، مثل المتاجر الكبرى أو المتاجر الإلكترونية، حيث تُعدّ التخفيضات الدورية شائعة. وهذا من شأنه أن يسمح بتغطية أفضل لمختلف الميزانيات ضمن مجموعة Pro.
في نهاية المطاف، يمكن تنظيم عائلة سماعات أبل في عدة مستويات واضحة، مما يسمح للمستخدم بالاختيار بناءً على مدى أهمية المنتج بالنسبة له. التحكم بالإيماءات، أو جودة الصوت الأكثر تطوراً، أو السعر النهائيبدون ظهور نموذج جديد يجعل النماذج الحديثة قديمة الطراز فجأة.
مع كل ما تم الكشف عنه، فإن التوقعات بالنسبة لسماعات AirPods Pro في إسبانيا وبقية أوروبا هي مجموعة أكثر تنوعًا: طراز Pro 3 "الكلاسيكي" الذي يترسخ كخيار آمن، وسماعات AirPods Pro جديدة مزودة بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء تهدف إلى أن تصبح المعيار لأولئك الذين يبحثون عن أفضل ما في التحكم بالإيماءات والصوت التكيفي وإلغاء الضوضاء، مما يعني في المقابل سعرًا أعلى، وينتظر تأكيدًا رسميًا من Apple بشأن التواريخ والأسماء التجارية والتفاصيل النهائية.