
في الأيام التي تلت وصول iOS 26 لاحظ ملايين مستخدمي أجهزة آيفون، بمن فيهم مستخدمو إسبانيا وبقية أنحاء أوروبا، أمراً غير متوقع: انخفاض ملحوظ في عمر بطاريات أجهزتهم مقارنةً بما قبل التحديث. وقد تزايدت الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات المتخصصة، حيث وصف العديد من مالكي الطرازات الحديثة والقديمة انخفاضاً واضحاً في عمر البطارية اليومي بعد تثبيت الإصدار الجديد من نظام التشغيل.
أبل ، في غضون ذلك ، وقد عالجت هذه المخاوف مع عدة رسائل يصر فيها على أن هذا زيادة استهلاك البطارية في أجهزة آيفون التي تعمل بنظام iOS 26 هذا أمر طبيعي خلال مرحلة التكيف الأولية. ووفقًا للشركة، فإن هذا السلوك مؤقت ريثما ينتهي النظام من تهيئة نفسه، ويتعلم عادات استخدام المستخدم، ويفعّل جميع الميزات الجديدة، وخاصة تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ماذا يفعل جهاز iPhone الخاص بك حقًا بعد تثبيت نظام التشغيل iOS 26؟
مباشرةً بعد تثبيت التحديث، يقوم نظام iOS 26 بوضع الجهاز في وضع المعالجة المكثفة في الخلفية. خلال هذه المرحلة، تتم العمليات التالية: عمليات تحسين مكثفة للغاية هذه التحسينات بالكاد تُرى، لكنها تؤثر على عمر البطارية. من بين أمور أخرى، يُعيد النظام فهرسة الملفات، ويُعدّل قواعد البيانات الداخلية، ويُعيد تنظيم الصور والرسائل والمستندات لتسريع عمليات البحث والاقتراحات.
بالإضافة إلى إعادة فهرسة البيانات، يقوم جهاز iPhone بتنزيل موارد رسومية جديدة وحزم بيانات لـ ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يحافظ مزامنة الخلفية ويقوم تلقائيًا بتحديث عدد من التطبيقات لتكون متوافقة تمامًا مع نظام التشغيل iOS 26. كل هذا يزيد من استخدام وحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات ومحركات الذكاء الاصطناعي المدمجة في أحدث الشرائح، وهو ما يترجم عمليًا إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الطاقة.
تتفق العديد من الاختبارات الداخلية والقياسات المستقلة على أن النظام قد يقضي في هذه الأيام القليلة الأولى ما يصل إلى 20% المزيد من الطاقة فيما يتعلق بفترة استخدام مستقرة بالفعل. ليس الأمر أن البطارية قد تعطلت فجأة، بل إن الهاتف "ينهي" عملية التثبيت بمهام تتطلب قدرة معالجة عالية.
تؤكد آبل أن هذا السلوك مؤقت: فبمجرد اكتمال مهام الفهرسة وتنزيل الموارد وتعلم أنماط الاستخدام، يعود الاستهلاك إلى وضعه الطبيعي و عودة الاستقلالية بمستويات مشابهة جدًا لتلك التي كانت لدى المستخدم قبل تثبيت نظام التشغيل iOS 26، أو حتى أفضل إلى حد ما في بعض الطرازات الحديثة.
لماذا تظهر أجهزة آيفون القديمة علامات تآكل وتلف أكثر بكثير؟
إحدى النقاط التي تتكرر كثيراً في التقارير هي أن يكون التأثير أكبر بكثير في الطرازات القديمة.مثل هاتف آيفون 11، وهو أكثر شيوعاً في الأجيال الأحدث. والسبب بسيط: هذه الأجهزة مزودة بمعالجات وبطاريات أقل قوة، وفي كثير من الحالات، يكون عمرها قد تجاوز عدة سنوات.
عندما يواجه هاتف iPhone 11 أو أي طراز لاحق مهامًا مثل إعادة فهرسة جميع المحتويات، أو تنزيل حزم الذكاء الاصطناعي، أو عرض الرسوم المتحركة الجديدة في نظام iOS 26، فإنه يحتاج إلى وقت أطول لإنجازها. هذا الوقت الإضافي يعني أن الهاتف يقضي ساعات أطول في "تشغيل" المعالج، وبالتالي، استهلاك البطارية بشكل أكثر شراسة.
في المقابل، فإن أحدث المحطات مجهزة بـ رقائق A17 وما فوقيستطيعون إدارة نفس حجم العمل في وقت أقل وبكفاءة أكبر. في هذه الحالات، تشير القياسات إلى أن يمكن إكمال فترة التكيف في أقل من 24 ساعة.خاصة إذا كان الجهاز يقضي جزءاً كبيراً من تلك الليالي الأولى في الشحن ودون استخدام فعلي كبير.
تؤكد الشركة نفسها على أنه لا يُنصح بالتسرع في استبدال البطارية لمجرد زيادة استهلاك الطاقة مباشرةً بعد التحديث. التوصية العامة هي انتظر عدة دورات شحن كاملة مع تثبيت نظام التشغيل iOS 26 بالفعل، وفقط إذا استمرت المشكلة بعد تلك المرحلة، ففكر في إجراء فحص لحالة البطارية.
كيف تؤثر التحديثات والتأثيرات المرئية لنظام iOS 26
كما اكتسبت شاشة القفل مزيداً من الأهمية، مع أدوات وتأثيرات مُجددة. حركة ثلاثية الأبعاد وخلفيات متحركة تتفاعل مع التمرير والإشعارات. في الاختبارات السابقة، قيّم غالبية المستخدمين المظهر الجديد بشكل إيجابي، على الرغم من أن البعض أقرّ بملاحظة إجهاد مبدئي للعين وشعور بأن كل شيء "يتحرك أكثر" من المعتاد.
تأتي هذه الطبقة الرسومية الإضافية بتكلفة: إذ يحتاج النظام إلى عرض المزيد من الطبقات والرسوم المتحركة والمؤثرات في الوقت الفعلي، مما يزيد بشكل ملحوظ من الحمل على وحدة معالجة الرسومات ومكونات الرسومات الأخرى في الشريحة. في الأيام الأولى، وأثناء إعادة ضبط الانتقالات والأدوات والخلفيات الديناميكية، تم الإبلاغ عن عدة مشكلات. زيادة الاستهلاك الإضافية يرتبط ذلك ببساطة بالاستخدام المكثف للواجهة الجديدة.
ذكاء أبل الذكي: المزيد من الذكاء الاصطناعي، المزيد من القوة... وعمر بطارية أطول في البداية
يُعد توسيع نطاق أحد الركائز الأساسية لنظام التشغيل iOS 26 ذكاء أبلتعمل طبقة الذكاء الاصطناعي مباشرةً على الجهاز. يستطيع النظام تحليل ما يظهر على الشاشة، وتلخيص رسائل البريد الإلكتروني، واقتراح إجراءات بناءً على الرسائل، وإنشاء تذكيرات تلقائية، واقتراح ردود في المحادثات، كل ذلك دون إرسال البيانات باستمرار إلى خوادم خارجية.
من أبرز الميزات ما يلي: النسخ في الوقت الحقيقي تتوفر هذه الميزات بأكثر من عشر لغات في تطبيقات مثل الرسائل وفيس تايم، وتشمل ترجمة الصوت والنص، وإمكانية إنشاء ملخصات تلقائية للرسائل الإلكترونية أو المحادثات الطويلة. تعد هذه الميزات بتوفير الوقت في الحياة اليومية، ولكن في الأيام الأولى بعد التحديث، لا تزال هذه التطبيقات في طور "التعرف" على محتوى كل مستخدم وروتينه.
ومن الجدير بالذكر أيضًا تطبيق Genmoji، الذي يتيح لك إنشاء الرموز التعبيرية المخصصة تتضمن هذه الأدوات وصفًا نصيًا وتطبيق Image Playground الذي يُنشئ صورًا بناءً على تعليمات بسيطة. تعمل جميع هذه الأدوات على جهاز iPhone نفسه، مما يُعزز الخصوصية ولكنه يعني استخدامًا مكثفًا لمحركات الذكاء الاصطناعي في المعالج، خاصةً عندما يختبرها المستخدم باستمرار بعد التحديث مباشرةً.
تشير البيانات الأولية إلى أن العديد من المستخدمين قد لاحظوا تحسناً في الإنتاجية يصل إلى 25% بفضل الجمع بين الملخصات التلقائية والاختصارات المتقدمة والاقتراحات الذكية. ومع ذلك، فإن المستخدمين الذين يستكشفون هذه الميزات بالكامل خلال المرحلة الأولى من نظام iOS 26 هم تحديداً من يلاحظون هذا التحسن بشكل أكبر. ذروة استهلاك البطاريةلأن النظام يقوم بتدريب النماذج، وفهرسة المحتوى، وتشغيل خوارزميات الذكاء الاصطناعي في وقت واحد.
الاختلافات في الاستهلاك بين النماذج وكيفية إدارة عملية الانتقال
تشير الدراسات والاختبارات المنشورة حتى الآن إلى أن الزيادة في الاستهلاك في الأيام القليلة الأولى ليست متساوية بالنسبة للجميع. هاتف iPhone 11 وطرازات أخرى من أجيال مماثلة وهي عرضة للتلف والتآكل بشكل أكثر وضوحًا، وذلك بسبب عمر البطاريات وانخفاض قدرة الحوسبة مقارنة بالميزات الجديدة لنظام التشغيل iOS 26.
في المقابل، فإن أحدث أجهزة آيفون مزودة بـ رقائق A17 وما فوق تُنهي هذه الأجهزة مرحلة التكيف بسرعة أكبر، مما يقلل عدد ساعات تعرض الهاتف لأحمال خلفية مكثفة. في هذه الحالات، قد يلاحظ المستخدم زيادة طفيفة في استهلاك البطارية لبضعة أيام، لكن النظام يستقر بسرعة نسبياً، ويبدأ عمر البطارية بالتوافق مع التوقعات.
توصي شركة آبل جميع المستخدمين، بغض النظر عن الطراز، بما يلي: أبقِ جهاز iPhone الخاص بك موصولاً بالشاحن كلما أمكن ذلك خلال تلك الأيام القليلة الأولى، وخاصة في الليل، يتم إكمال مهام الفهرسة وتنزيل حزمة الذكاء الاصطناعي وإعادة تنظيم النظام دون أن تنفد بطارية المستخدم في منتصف يوم العمل أو اليوم الدراسي.
ومن بين الاقتراحات الرئيسية الأخرى التي قدمتها الشركة تفعيل، ولو مؤقتاً فقط، وضع الطاقة المنخفضةيقلل هذا الوضع من السطوع، ويحد من عمليات الخلفية، ويبطئ بعض عمليات المزامنة، مما قد يوفر ما يصل إلى 15٪ من عمر البطارية الإضافي بينما يستمر النظام في التعديل بصمت.
نصائح عملية لتقليل استهلاك البطارية مع نظام التشغيل iOS 26
بالنسبة لمن قاموا بتحديث هواتفهم ولاحظوا استنزافًا سريعًا للبطارية، هناك عدد من الإجراءات العملية التي يمكن أن تُحدث فرقًا خلال فترة التكيف. أولها، كما ذكرنا سابقًا، هو ترك الجهاز يشحن خلال الساعات التي لا يُستخدم فيها، ويفضل طوال الليل، حتى تتمكن وظائف البطارية من العمل بكفاءة. تحسين نظام التشغيل iOS 26 لا تتنافس مع الاستخدام اليومي.
من المستحسن أيضاً مراجعة قسم البطارية في الإعدادات لمعرفة التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من الطاقة بعد التحديث. إذا وجدت أي تطبيقات تستنزف بطاريتك بشكل مفرط، فقد يكون من المفيد تحديثها. قم بإجبارها على الإغلاق، أو قم بإلغاء تثبيتها مؤقتًا أو تجنب استخدامها المكثف حتى يتم تحديثها بتصحيحات مُحسّنة لنظام التشغيل iOS 26.
ومن الممارسات المفيدة الأخرى الحد، على الأقل في البداية، من الاستخدام المستمر لوظائف الذكاء الاصطناعي التي إنشاء صوريمكنك نسخ الصوت أو إنشاء المحتوى في الوقت الفعلي. لا يتعلق الأمر بعدم استخدام هذه الميزات، بل بإدراك أنه خلال مرحلة إعداد الهاتف للنظام، فإن أي حمل إضافي يزيد من الجهد المبذول في الخلفية ويزيد من استنزاف البطارية.
وأخيرًا، يمكن أن يساعد ضبط السطوع التلقائي، وتقليل وقت قفل الشاشة، ومراجعة الأدوات النشطة والخلفيات المتحركة. كلما زاد مؤثرات ديناميكية وعناصر في الوقت الفعلي كلما زاد ما يظهر على الشاشة الرئيسية وشاشة القفل، زاد العمل المطلوب من المعالج، وبالتالي زاد الطلب على الطاقة أثناء استقرار كل شيء.
السلوك الذي يلاحظه العديد من المستخدمين، مع زيادة استهلاك البطارية في أجهزة آيفون التي تعمل بنظام iOS 26 مباشرةً بعد التحديث، يمر عمر البطارية بمرحلة تكيف مكثفة، حيث يعيد النظام تنظيم البيانات، ويُثبّت ميزات الذكاء الاصطناعي، ويُعدّل واجهة المستخدم لتصبح أكثر تعقيدًا وديناميكية. تشير البيانات إلى زيادة في استهلاك البطارية تصل إلى 20% في دورات الشحن الأولى، وهي أكثر وضوحًا في الطرازات القديمة مثل iPhone 11، وأقل وضوحًا في الأجهزة المزودة بمعالجات A17 وما بعدها. مع شحن الجهاز كلما أمكن، وتفعيل وضع الطاقة المنخفضة خلال أيام ذروة الاستخدام، واستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية الجديدة بشكل معتدل، يعود عمر البطارية إلى مستوياته الطبيعية بمجرد استقرار نظام iOS 26 بالكامل، دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات جذرية أو افتراض أن التحديث قد ألحق ضررًا بالبطارية.