تستعد عائلة HomePod للقيام بقفزة تاريخيةحتى الآن، لم تُقدّم آبل سوى مكبرَي صوت ذكيين يركزان بشكل شبه كامل على الصوت: HomePod "الكبير" وHomePod mini. يشترك كلاهما في نفس الفلسفة: إعطاء الأولوية لجودة الصوت والاعتماد على واجهة بسيطة للغاية مع سطح لمس علوي مُضاء بمصابيح LED أسفل زجاج شفاف. كل ذلك على وشك التغيير مع وصول مُشغّل جديد: HomePod مع شاشة والذي يهدف إلى أن يصبح المركز العصبي الحقيقي للمنزل الذكي من آبل.
ما هو جهاز HomePod المزود بشاشة، وكيف يتناسب مع التشكيلة الحالية؟
حتى الآن، تتكون سلسلة HomePod من نماذج متميزة بوضوحيركز جهاز HomePod القياسي على تقديم صوت عالي الدقة مع مستوى صوت عالٍ وجهير قوي، بينما يتميز HomePod mini بسعره المعقول وحجمه الصغير، ومع ذلك فهو يتمتع بجودة صوت مذهلة بالنسبة لحجمه. يشترك كلا الجهازين في واجهة بسيطة تعتمد على عناصر تحكم باللمس في الأعلى، مصحوبة بتأثيرات ضوئية تشير إلى تفعيل Siri أو عند ضبط مستوى الصوت.
يأتي جهاز HomePod المزود بشاشة ليكسر هذه البساطة المفرطة ويتخذ خطوة نحو مفهوم أكثر طموحاً: ليصبح "المركز المرئي" للمنزل المتصل من Appleلن يكون مجرد مكبر صوت يستجيب للأوامر الصوتية، بل سيكون جهازًا قادرًا على عرض المعلومات، والويدجت، والصور، وبث كاميرات المراقبة، وإجراء مكالمات الفيديو، وحتى العمل كجهاز صغير لوحة تحكم أتمتة المنزل والمحتوى.
في خارطة طريق شركة آبل الداخلية، تم وصف هذا المنتج بأنه ملحق AirPlay وأتمتة المنزل من الجيل التالييستند هذا النظام بشكل كبير إلى نظامي tvOS وwatchOS، ولكنه مُكيّف لتجربة "شاشة تعمل باستمرار" في المنزل. وقد ظهر اسم "homeOS" في التسريبات كطبقة برمجية ستدمج أفضل ما في هذين النظامين في صيغة جديدة، وتشير بعض المراجع العامة بالفعل إلى ميزات جديدة فيه. برنامج لنظام التشغيل tvOS و HomePod التي تُهيئ الأرض.
علاوة على ذلك، يأتي هذا المشروع برمته في وقت معقد بالنسبة لشركة آبل في مجال مكبرات الصوت الذكية: لم تكن أجهزة HomePod من بين الأجهزة الأكثر مبيعًا على الإطلاقباستثناء الطراز الصغير، نظرًا لسعره المعقول. أما الطراز المزود بشاشة، فهو بمثابة محاولة من الشركة لإعادة تصميم هذه الفئة لجعلها جذابة حقًا مقارنةً بـ أمازون إيكو شو أو أجهزة Nest Hub من جوجل.
الشاشة: الحجم والتكنولوجيا والواجهة المحتملة
البطلة الرئيسية، بالطبع، ستكون هي شاشة بين 6 و 7 بوصةتشير معظم التسريبات بوضوح إلى شاشة بحجم 7 بوصات. وتذكر بعض التقارير تصميمًا مربعًا، مشابهًا جدًا في أبعاده لشاشة ساعة آبل، بينما تصفه تقارير أخرى بأنه مشابه لجهاز آيباد ميني بتصميم شاشة رئيسية أكثر.
فيما يتعلق بالتكنولوجيا، تتفق التقارير على أن شركة آبل قد اختارت شاشات LCD منخفضة التكلفة مقدمة من شركة تيانما للإلكترونيات الدقيقةليست هذه الشاشة الخيار الأكثر تطوراً لدى الشركة (مثل شاشة OLED)، لكنها تُمكّنها من التحكم في سعر المنتج. وقد سُرّبت تكلفة هذه الشاشات لشركة آبل: حوالي 9-10 يورو للوحدة، وهو ما يتوافق مع استراتيجيتها الرامية إلى تقديم منتج أكثر تنافسية من حيث السعر مقارنةً بطرازات HomePod السابقة.
الواجهة التي ستعرضها الشاشة تشبه إلى حد كبير... وضع الاستعداد في الآيفون تتضمن بعض الميزات الموجودة بالفعل في ساعة آبل واجهات ساعة قابلة للتخصيص، وأدوات تعرض معلومات أساسية (الطقس، التقويم، التذكيرات، أجهزة المنزل الذكية)، وعرض الصور كإطارات رقمية، وأدوات تحكم بالوسائط المتعددة. الفكرة هي أن جهاز HomePod المزود بشاشة يمكن استخدامه كمكبر صوت رئيسي، أو لوحة معلومات في المدخل أو المطبخ، أو حتى كمركز تحكم صغير وثابت للمنزل الذكي مثبت على الحائط.
سيكون أحد العناصر البصرية الرئيسية هو استخدام أدوات وإضافات على غرار ساعة أبلإن وجود شاشة مربعة تقريبًا يتناسب بشكل جيد مع إعادة استخدام مكونات واجهة ساعة أبل، مما يقلل من جهد التطوير مع توفير تصميم مألوف ومتقن للغاية لأولئك الموجودين بالفعل داخل النظام البيئي.
من حيث التفاعل، من المتوقع أن تكون الشاشة حساسة للمس بالكامل وأن تسمح التحكم في الموسيقى، والتنقل بين القوائم، وضبط الإضاءة ومشاهد المنزل الذكي، أو تحديد الكاميرات بنقرات وإيماءات بسيطة. كل هذا بالإضافة إلى الصوت، الذي سيظل الطريقة الأساسية بفضل سيري وتقنية أبل الذكية.
نظام التشغيل homeOS، ومساعد Siri الجديد بتقنية Apple Intelligence
تعمل شركة آبل داخلياً على منصة تجمع بين أفضل ما في tvOS وwatchOS وواجهات برمجة التطبيقات الجديدة الخاصة بالمنزلتشير بعض التسريبات إلى "homeOS" كاسم غير رسمي لهذا النظام، والذي من شأنه أن يسمح للمستخدمين بالاستفادة من خبرة Apple الواسعة في واجهات الشاشات الصغيرة والكبيرة، ولكنها مُكيَّفة مع سياق غرفة المعيشة أو المطبخ أو الردهة في المنزل.
سيكون جوهر هذه التجربة سيري مُجددة بالكامليختلف هذا النظام اختلافًا جذريًا عما نعرفه اليوم. يكمن السر في تقنية Apple Intelligence: طبقة الذكاء الاصطناعي التوليدي من Apple، المصممة لفهم اللغة الطبيعية بشكل أفضل، وربط المعلومات بين التطبيقات، وتقديم إجابات أكثر فائدة وسياقية. ولتحقيق ذلك، سيحتوي جهاز HomePod المزود بشاشة على شريحة من عائلة A18، مشابهة لتلك المستخدمة في iPhone 16.
لا يتم استخدام معالج A18 لأنه سيشغل ألعابًا تتطلب موارد عالية، ولكن لأن إنها تحتاج إلى القوة والقدرات في مجال الذكاء الاصطناعي وهذا ما تتطلبه شركة آبل لتشغيل مساعدها الصوتي الجديد سيري وبعض وظائف الذكاء الاصطناعي المحلية. ويشمل ذلك فهم الطلبات المعقدة مثل "ابحث عن آخر صورة التقطتها في باريس وأرسلها إلى والدتي"، وتنسيق تطبيقات وخدمات آبل المختلفة في الخلفية دون أن يضطر المستخدم إلى القيام بكل خطوة.
وفي الوقت نفسه، أشارت التسريبات إلى أن شركة آبل قد توصلت إلى اتفاق مع جوجل لاستخدام محرك البحث الخاص بها. جيميني على خوادم أبلدمجها تحت العلامة التجارية الخاصة بالشركة وطبقة الخصوصية. إذا صحّ ذلك، فإنّ سيري على جهاز هوم بود المزود بشاشة ستتمتع ببنية تحتية للذكاء الاصطناعي أكثر قوة، ولكن دون أي علامة تجارية لشركة جوجل، وستُدار بالكامل على بنية أبل سيليكون.
وقد ذُكر أيضاً أن شركة آبل تجري تجارب على تمثيلات بصرية جديدة لسيريبدءًا من أيقونة Finder المتحركة التي "تتفاعل" أثناء حديثنا، وصولًا إلى Memoji قابلة للتخصيص تمثل Siri على الشاشة. الهدف هو جعل التفاعل أكثر إنسانية وأقل شبهاً بـ"صوت آلي"، وهو أمر بالغ الأهمية عندما يكون الجهاز في مكان مشترك في المنزل.
التطبيقات والاستخدامات والنظام البيئي: من Apple Music إلى لوحة التحكم في أتمتة المنزل
أحد الأمور المجهولة الكبيرة هو كيف ستدير شركة آبل ذلك التطبيقات على جهاز HomePod المزود بشاشةتشير بعض التقارير إلى احتمال وجود متجر تطبيقات مخصص، بينما تشير تقارير أخرى إلى أنه سيتم تثبيت التطبيقات من جهاز iPhone أو ستقتصر على مجموعة مغلقة من تطبيقات النظام، كما هو الحال اليوم مع Apple TV.
الأمر الواضح تماماً هو أن خدمة Apple Music ستلعب دوراً رائداً. سيظل تشغيل الموسيقى هو جوهر الجهاز.بواجهة مستخدم أكثر ثراءً: صور ألبومات كبيرة، كلمات الأغاني في الوقت الفعلي، قوائم تشغيل، توصيات مخصصة، ووصول سريع إلى المحطات وقوائم التشغيل المفضلة. كل ذلك قابل للتحكم بالصوت أو اللمس.
سيكون جهاز HomePod المزود بشاشة أيضًا جهاز استقبال AirPlay المميزتمامًا مثل جهاز Apple TV 4K، سيتيح لك هذا الجهاز إرسال الصور والفيديوهات والموسيقى من جهاز iPhone أو iPad أو Mac، وعرض المحتوى على شاشته مقاس 7 بوصات. من السهل تخيله كنوع من "التلفزيون الصغير" للمطبخ، حيث يمكنك مشاهدة فيديو على YouTube، أو اتباع وصفة طعام، أو الاستمتاع بمشاهدة مسلسل أثناء الطهي.
في مجال أتمتة المنازل، يبدو أن هذا الجهاز سيصبح العقل المرئي لـ HomeKit و Matter في المنزليمكنه عرض بث مباشر من كاميرات المراقبة، والتحكم في الإضاءة والمقابس والستائر وأجهزة تنظيم الحرارة، وإنشاء وإدارة المشاهد والتشغيل الآلي، وعرض التنبيهات عند اكتشاف أصوات غير معتادة أو أجهزة إنذار الدخان. تتوفر العديد من هذه الميزات بالفعل في HomePod وApple TV، لكن الشاشة تُوسّع إمكانياتها بشكل كبير.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع توفير ميزات أمان متقدمة: وقد دار الحديث عن التعرف على الأشخاص باستخدام الكاميرا لضبط الإضاءة أو الموسيقى أو المحتوى المعروض حسب من يقف في المقدمة، بالإضافة إلى اكتشاف الإنذارات الصوتية التي تقوم بها أجهزة HomePod الحالية بالفعل، ولكن بشكل متكامل بصريًا مع الإشعارات ولوحات التحكم.
هوم بود مع شاشة عرض وصوت وأجهزة صوتية

على الرغم من الأهمية الكبيرة التي تُعطى للشاشة، فإن شركة آبل لن تتجاهل الصوت. وتشير التسريبات إلى أن سيكون مستوى الصوت قريبًا جدًا من مستوى صوت جهاز HomePod الحالي. (مع نصائح للحصول على أفضل صوت)، مع صوت مكاني، ودقة عالية، وجهير جيد جدًا، ومستوى صوت كافٍ لملء غرفة معيشة أو مطبخ كبير بسهولة.
سيحتوي جهاز HomePod المزود بشاشة على مصفوفة ميكروفونات عالية الحساسية صُممت هذه التقنية للتعامل مع عبارة "يا سيري" حتى في البيئات الصاخبة، بالإضافة إلى إجراء مكالمات واضحة ومكالمات فيديو، وقد أمضت شركة آبل سنوات في تحسين هذه التقنية، وسيستفيد الطراز الجديد من كل ما تم تعلمه من أجهزة HomePod السابقة.
يعتمد التكامل مع تقنيات مثل Dolby Atmos والصوت المكاني جزئيًا على عدد مكبرات الصوت الداخلية وترتيبها، ولكن الهدف هو أن ينظر المستخدم إلى هذا الجهاز ليس كجهاز لوحي مزود بمكبرات صوت، بل كـ مكبر صوت فاخر مزود بشاشة إضافيةيبقى ترتيب الأولويات كما هو: الصوت أولاً، ثم الواجهة المرئية لاحقاً.
من المحتمل أيضاً أن تحتفظ شركة آبل بميزات مثل الاقتران الاستريو بين وحدتين يمكن استخدام HomePod مع شاشة أو مزامنته مع Apple TV لاستخدامه كجهاز صوتي متطور في غرفة المعيشة، وهو أمر يمكننا القيام به بالفعل مع HomePod التقليدي.
معالج A18 وأداؤه: جاهز لتقنية Apple Intelligence
إحدى النقاط التي يتفق عليها المحللون بشدة هي المعالج: تشير كل الدلائل إلى أن جهاز HomePod المزود بشاشة سيحتوي على... شريحة A18 أو أحد أنواعها المختلفةنفس القفزة الجيلية المتوقعة في هاتف iPhone 16. والسبب بسيط: تتطلب تقنية Apple Intelligence مستوى من القوة وقدرة الحوسبة في الذكاء الاصطناعي لا تستطيع الرقائق الأكثر تواضعًا توفيره بشكل موثوق.
سيسمح هذا المعالج بتنفيذ العديد من مهام الذكاء الاصطناعي محليًا على الجهاز نفسهيُحسّن هذا من سرعة الاستجابة ويقلل الاعتماد على الحوسبة السحابية. وستستفيد إجراءات مثل فهم الطلبات المعقدة، وإدارة العمليات الروتينية، وتلخيص المعلومات، أو تحديد هوية الأشخاص باستخدام الكاميرا من هذه الإمكانيات الإضافية.
علاوة على ذلك، يوفر الطريق السريع A18 مساحة واسعة لـ حافظ على تحديث الجهاز لسنوات عديدةعادة ما تستخدم شركة آبل رقائقها بشكل جيد في منتجات مثل Apple TV أو HomePod نفسه، ولن يكون من المفاجئ أن يحصل الطراز المزود بشاشة على عدة أجيال من تحديثات البرامج دون أن يتراجع أداؤه.
كما أن استخدام هذا المعالج يفتح الباب أمام تجارب بصرية أكثر سلاسة: رسوم متحركة سلسة، وانتقالات دقيقةالخلفيات الديناميكية والتطبيقات المصغرة الأكثر تطلبًا (مثل مكالمات الفيديو عالية الجودة أو تشغيل المحتوى مع تأثيرات بصرية معينة).
في نهاية المطاف، يُعدّ معالج A18 القطعة الأساسية التي تربط الأجهزة برؤية أبل لتقنية أبل الذكية في المنزل: مكبر صوت مزود بعقله الخاص وقدرات الذكاء الاصطناعي أعلى بكثير مما قدمته الأجيال السابقة.
الكاميرا، وفيس تايم، والتعرف على التواجد
تُعد الكاميرا المدمجة ميزة بيع رئيسية أخرى. وتشير بعض الشائعات إلى كاميرا بزاوية فائقة الاتساع مع تأطير مركزي، على غرار تلك المدمجة في جهاز iPad للحفاظ على تركيزنا أثناء مكالمات الفيديو، حتى لو تحركنا في أرجاء الغرفة.
بفضل هذه الكاميرا، سيتمكن جهاز HomePod المزود بشاشة من إجراء مكالمات فيديو عبر تطبيق FaceTime مباشرةً من الجهاز، دون الحاجة إلى جهاز iPhone أو iPad إضافي. كما يُذكر توافقه مع تطبيقات مثل Zoom ومنصات مؤتمرات الفيديو الأخرى، مما يجعل HomePod أداةً مثيرةً للاهتمام للعمل عن بُعد غير الرسمي أو المكالمات العائلية في غرفة المعيشة.
لكن ربما يكون الجزء الأكثر إثارة للدهشة هو استخدام الكاميرا لـ التعرف على الإيماءات والوجود عن بعدبحسب بعض التسريبات، تعمل شركة آبل على تطوير أنظمة متقدمة للتعرف على الوجه لا تقتصر وظيفتها على فتح الجهاز فحسب، بل تحدد أيضًا من هو موجود في الغرفة لتخصيص واجهة المستخدم: الموسيقى الموصى بها، والتقويمات، والتذكيرات، أو الصور المعروضة على الشاشة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجهاز أن يتفاعل مع لفتات ملموسة تلتقط الكاميرا هذه الحركات، مثل رفع اليد لإيقاف المنبه، أو تخطي أغنية، أو تفعيل مشهد منزلي ذكي. وتنسجم هذه التجارب مع جهود الشركة لجعل التفاعل أكثر سلاسة، دون الاعتماد كلياً على الأوامر الصوتية.
وتشير بعض التسريبات أيضًا إلى إمكانية قيام شركة آبل بتجربة جهاز من نوع "HomePad" مثبت على الحائط، مزود بكاميرا وشاشة تقوم بتعديل المحتوى وفقًا للشخص الذي تم اكتشافه وسياق الغرفة، مما يزيد من تعميق فكرة المنزل الذي يتكيف تلقائيًا مع سكانه.
التصميم والمواد والاختلافات المحتملة للمنتج
أما بالنسبة للتصميم، فكل شيء يشير إلى أن شركة آبل ستتبع الخط الجمالي لعائلة HomePod: جسم ملفوف بشبكة من القماش الصوتيأشكال ناعمة وألوان هادئة. تشير الشائعات إلى أن المزيج الكلاسيكي من الأبيض والرمادي الفضائي هو الخيار الرئيسي، على الرغم من إمكانية ظهور درجات أخرى في المستقبل.
كما رأينا، فإن شكل الشاشة محل نقاش بين المربع والمستطيل، ولكن في كلتا الحالتين سيندمج بشكل طبيعي للغاية في قاعدة تذكرنا بـ HomePod mini: نوع من "الأسطوانة المقطوعة" التي تظهر عليها الشاشةسيبدو الأمر برمته أشبه بمكبر صوت تمت إضافة لوحة إليه بدلاً من جهاز لوحي موضوع فوق مكبر صوت.
تشير التسريبات صراحةً إلى إصداران من جهاز HomePod مزودان بشاشة، بنفس المكونات الأساسية ولكن موجهة نحو استخدامات مختلفة:
- J490: جهاز HomePod مع شاشة عرض سطح المكتبصُممت لتوضع على الطاولات أو المكاتب أو الرفوف. الشاشة مقاس 7 بوصات مثبتة على حامل مكبر صوت ومائلة قليلاً لسهولة المشاهدة.
- J491: هوم بود مع شاشة عرض جداريةيُعدّ الجهاز نفسه، ولكن بتصميمه ليتم تركيبه كلوحة جدارية ثابتة، مثالياً للمطابخ والمداخل والممرات. وسيصبح مركز تحكم منزلياً متاحاً دائماً.
سيشترك كلا المتغيرين في نفس المنطق الداخلي: إعادة استخدام أجزاء من tvOS و watchOS، استخدم نظام التشغيل homeOS كطبقة تكامل منزلية واعتمد على Siri و Apple Intelligence كواجهة تحكم رئيسية.
إن استخدام شبكة القماش المألوفة في أجهزة HomePod الحالية ليس مجرد اعتبار جمالي، بل هو أيضاً اعتبار صوتي: يسمح للصوت بالخروج دون عائق. ويسهل التوزيع الموحد في 360 درجة أو وفقًا للنمط الذي حددته شركة آبل لهذا الطراز المحدد.
الإنتاج، وسلسلة التوريد، وجدول الإطلاق
لقد تأثرت خارطة طريق جهاز HomePod المزود بشاشة عدة تأخيرات في الإنتاج الضخمفي البداية، تم التفكير في إطلاق المنتج في عام 2025، بل وتم ذكر فصل الربيع، ولكن الحاجة إلى تجهيز سيري الجديدة بتقنية Apple Intelligence قد دفعت المواعيد إلى النصف الثاني من العام وحتى ما بعده.
ووفقًا لمحللين مثل مينغ تشي كو، فقد تحول جدول الإنتاج نحو بعد مؤتمر WWDC 2025ومن المتوقع أن يبدأ التصنيع في الربع الثالث من ذلك العام. وتشير التوقعات إلى شحن حوالي 500.000 ألف وحدة في النصف الثاني من عام 2025، مع إمكانية الوصول إلى مليون وحدة إذا كان إقبال السوق إيجابياً.
ومن التفاصيل اللافتة للنظر اختيار شركاء سلسلة التوريد. تقوم شركة تيانما للإلكترونيات الدقيقة بتصنيع الشاشاتتتولى شركة راديانت أوبتوإلكترونيكس مسؤولية الإضاءة الخلفية، بينما تتولى شركة بي واي دي، وهي شركة عملاقة معروفة في المقام الأول بسياراتها الكهربائية، عملية التجميع النهائي. علاوة على ذلك، تم نقل الإنتاج إلى فيتنام بدلاً من الصينوهذا يخالف جزئياً تقليد شركة آبل المتمثل في تجميع أجهزتها الجديدة أولاً في الأراضي الصينية.
في الوقت نفسه، يُساهم تطوير البرمجيات أيضاً في تحديد الجدول الزمني. من المتوقع أن يرتبط مساعد Siri الجديد، المُعتمد على تقنية Apple Intelligence، بإصدارات iOS 26.4 والإصدارات الأحدث، ومن المُتوقع أن تُصدره Apple قريباً. تقديم التجربة الكاملة في حدث كبيرربما يكون مؤتمر WWDC، حيث يمكن للمطورين البدء في تجربة إمكانيات جديدة لأتمتة المنازل والذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، تم وصف جهاز HomePod المزود بشاشة بأنه منزل أبل الذكي "الآن أو أبداً"لقد كانت الشركة تراقب أمازون وجوجل وهما تتقدمان في مجال مكبرات الصوت الذكية والمراكز منذ فترة، وهي بحاجة إلى منتج يرتقي بنظامها البيئي إلى مستوى مماثل من حيث الوظائف والتجربة.
السعر التقديري وموقع المنتج مقارنةً بالمنافسين
يُعد السعر أحد أكثر العوامل حساسية بالنسبة لشركة آبل في هذه الفئة. أجهزة HomePod السابقة، وخاصةً الجهاز الأول، فشلت هذه المنتجات في تحقيق النجاح التجاري، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تكلفتها العالية.أما جهاز HomePod mini، من ناحية أخرى، فقد وجد مكانته بفضل سعره المعقول للغاية.
يبلغ سعر جهاز HomePod mini حاليًا حوالي يورو 109بينما يبقى جهاز HomePod الكلاسيكي موجودًا يورو 349بالنسبة للطراز المزود بشاشة، تشير مصادر مختلفة إلى هدف يبلغ حوالي الدولار الأمريكي 350والذي يمكن أن يترجم إلى ما يقرب من 400-450 يورو في أوروبا، اعتمادًا على الضرائب وهوامش الربح.

وتشير تقارير أخرى إلى أن السعر يبلغ حوالي يورو 500خاصةً مع الأخذ في الاعتبار تضمين شاشة عالية الجودة، وشريحة A18، والكاميرا، والتكامل الكامل مع تقنيات Apple الذكية. يُقال إن Apple تسعى لتقليل تكاليف التصنيع - ومن هنا جاء اختيارها لشاشات LCD منخفضة التكلفة - لتقديم سعر تنافسي مقارنةً بأجهزة Echo Show وNest Hub المتطورة.
يكمن التحدي في إقناع المستخدمين بأن هذا الجهاز ليس "مجرد مكبر صوت آخر مزود بشاشة"، ولكن مركز تحكم منزلي فاخر متكامل تمامًا مع نظام Apple البيئييمكن أن يُحدث هذا التكامل مع HomeKit/Matter، وقدرات Apple Intelligence، وجودة الصوت، ومكالمات الفيديو عبر FaceTime فرقًا كبيرًا لأولئك الذين يعيشون بالفعل في عالم Apple.
إذا نجحت آبل في تحقيق التوازن الأمثل بين الميزات والسعر، فقد يصبح جهاز HomePod المزود بشاشة بوابةً لأتمتة المنزل للعديد من المستخدمين الذين يعتمدون حاليًا على هواتفهم iPhone وبعض الملحقات الأخرى. مع ذلك، إذا بالغت في السعر، فإنها تخاطر بتكرار خطأ جهاز HomePod الأول.
الخطوة التالية: الروبوت المكتبي ذو الذراع الآلية
إلى جانب جهاز HomePod المزود بشاشة، كشفت التسريبات عن مشروع أكثر طموحًا للمستقبل القريب: روبوت مكتبي بشاشة يبلغ حجمها حوالي 9 بوصات من المتوقع أن يقوم هذا الجهاز، الذي يتم تركيبه على ذراع آلية قادرة على الحركة، في حوالي عام 2027، بنقل مزيج الروبوتات والذكاء الاصطناعي والمنازل المتصلة خطوة إلى الأمام.
الفكرة هي أن هذا الروبوت يستطيع تتبعك بصريًا في جميع أنحاء مكان عملك أو مطبخكمع إبقاء الشاشة مرئية دائمًا حتى أثناء تحركك، يتوافق هذا مع سيري التفاعلية المتطورة والاستخدام المكثف لتقنية Apple Intelligence، حيث لا يقتصر دور المساعد على الاستجابة فحسب، بل يتكيف أيضًا مع ما تفعله.
سيكون لهذا المشروع جذور في جزء من فريق الروبوتات الذي عمل على سيارة أبل الملغاةإعادة استخدام المعرفة من المحركات وأجهزة الاستشعار والتحكم في الحركة. ومع ذلك، فقد أشير إلى وجود مشاكل هندسية في نظام المحرك، وهو أمر مفهوم نظراً لكونه منتجاً غير مألوف في كتالوج منتجات آبل.
أما بالنسبة للسعر، فيشاع أنه يبلغ عدة مئات من الدولارات. أفضل بكثير من جهاز HomePod المزود بشاشةنظراً لتعقيد المكونات الروبوتية، سيكون المنتج في نهاية المطاف منتجاً متخصصاً للغاية، مصمماً للمستخدمين الذين يرغبون في أن يكونوا في طليعة الابتكار المنزلي.
لن يحل هذا الروبوت محل جهاز HomePod بشاشة، بل... سيكمل ذلك كجهاز "هالة". سيُظهر ذلك إلى أي مدى يمكن أن تصل شركة آبل عندما تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصميم والروبوتات المنزلية.
مع كل ما تم تسريبه، فإن الصورة التي تتضح للسنوات القليلة المقبلة في النظام البيئي المنزلي لشركة آبل واضحة تماماً: جهاز HomePod مزود بشاشة كمركز تحكم وترفيه مدعوم بتقنية Apple Intelligence، مع إصدارات مكتبية وجدارية لتناسب مختلف الغرف، ومساعد Siri أكثر كفاءة بفضل شريحة A18 والشراكات الاستراتيجية، وروبوت مكتبي مستقبلي سيطور هذه الفكرة بشكل أكبر. إذا نجحت Apple في تحديد سعر مناسب وتحسين تجربة المستخدم، فمن السهل تخيل أن العديد من غرف المعيشة والمطابخ والمداخل ستخصص مكانًا لهذا السماعة الجديدة المزودة بشاشة.

